مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٨٧ - أمر ابن ملجم، و قتله
الأوّلون و لا يدركه الآخرون؛ إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و سلّم]يدفع الرّاية إليه، فيمضي، و جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يبرح حتّى يفتح اللّه عزّ و جلّ عليه؛ و ما ترك صفراء و لا بيضاء غير سبعمئة درهم كان أرصدها[١٥ أ]في خادم.
١٠٣
حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، عن أبي عبد اللّه الجعفيّ، قال: نا عروة بن عبد اللّه، عن زحر بن قيس، قال:
بعثني الحسن بن عليّ عليهما السّلام إلى المدائن، و بها حسين بن عليّ؛ فلمّا انتهيت إليه قال: أي زحر، مالي أرى وجهك متغيّرا؟قلت: تركت أمير المؤمنين في آخر يوم من الدّنيا و أوّل يوم من الآخرة، و هذا كتاب الحسن إليك.
قال زحر: فلمّا ذكرت له أمر عليّ و مصابه، قال: ويحك، من قتله؟قلت: رجل من مراد، مارق فاسق، يقال له: عبد الرّحمن بن ملجم. قال: أقتل الرّجل؟قلت: نعم. فكبّر، ثم قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و الحمد للّه ربّ العالمين؛ ما أعظمك من مصيبة، مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و سلّم] قال: «إذا أصيب أحدكم بمصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنّه لن يصاب بمثلها أبدا» . و صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و سلّم]، و ما أصيب بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و سلّم]بمثلها، و لن نصاب بمثلها في بقيّة عمري؛ إنّ البلاء إلينا-أهل البيت- سريع، فاللّه المستعان.
[١٠٣] الحديث: سنن ابن ماجه ١/٥١٠ رقم ١٥٩٩.