مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٨ - المؤلّف
قال: و ابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب؛ قال: فضحك ضحكا كثيرا، ثم قال: شهرتني شهرتني؛ ثم قال لأحمد بن محمّد بن الفرات: أجر له خمسة عشر دينارا في كلّ شهر. فكان يقبضها إلى أن مات.
و كان آخر من روى حديثه بعلوّ، الشّيخ فخر الدّين بن البخاريّ، بينه و بينه أربعة أنفس.
و تصدّى بعد ذلك للتأليف، و كان غزير الإنتاج، فترك للأجيال مكتبة ضخمة من مؤلفاته؛ قال الإمام ابن كثير [١] : له التّصانيف النّافعة، الشّائعة الذّائعة، في الرّقائق و غيرها.
و قال ابن تغري بردي [٢] : له التّصانيف الحسان، و النّاس بعده عيال عليه في الفنون التي جمعها [٣] .
و بلغت مصنّفاته أكثر من مئتي كتاب [٤] ، نشر قسم منها، و لا يزال الباقي ينتظر من يظهره للنّور.
قال الذّهبيّ بعد أن عدّد منها طائفة [٥] : تصانيفه كثيرة جدّا، فيها مخبّآت و عجائب.
[١] البداية و النهاية ١٤/٧٥٧.
[٢] النجوم الزّاهرة ٣/٨٦.
[٣] قلت: مصداق ذلك ما نجده عند الخرائطيّ، فقد تابع ابن أبي الدّنيا في أسماء مؤلفاته و مواضيعها؛ انظر مقدمة كتاب «هواتف الجنّان للخرائطيّ» ص ١١-١٢ بتحقيقي.
[٤] سير أعلام النبلاء، و معجم مصنّفات ابن أبي الدّنيا، ضمن مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج ٤٩ ج ٣ و مقدّمة كتاب «الأشراف» له بتحقيق د. وليد قصّاب، و مقدّمات كتبه المطبوعة.
[٥] سير أعلام النبلاء.