مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٥٢ - وصيّة عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه
و بين اللّه للغد يوم قدمت مسكن [٥] حيّ أو ميّت؛ و إنّ مالي في وادي القرى و الأذينبة ورعه ابتغاء وجه اللّه، و في سبيل اللّه و وجهه، يوم تسودّ وجوه و تبيضّ وجوه؛ لا يبعن و لا يوهبن و لا يورثن إلاّ إلى.. [٦] .
هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في ماله واجبة[بتّة] [٧] :
يقوم على ذلك الحسن بن عليّ، يليها ما دام حيّا، فإن هلك سلّمها إلى الحسين بن عليّ، يليها ما دامّ[حيّا]، فإن هلك فهي إلى الأوّل فالأوّل من ذوي السّنّ و الصّلاح، من الذي يعدل فيها و يطعم[النّاس] [٨] بالمعروف غير المنكر و لا الإسراف؛ يزرع و يغرس و يصلح كإصلاحهم مالهم، و لا يباع من أولاد نخل هذه القرى الأربع ودية واحدة، حتّى تشكل أرضها غرسا، فإنّما عملتها للمؤمنين أوّلهم و آخرهم؛ فمن وليها من النّاس فأذكّره اللّه [ما] [٨] قعد و نصح و حفظ أمانته، و وسع.
هذا كتاب عليّ بن أبي طالب، رحمة اللّه عليه، بيده [يوم] [٨] قدم مسكن؛ و قد علمتم أنّ الفقير.. [٩] في سبيل اللّه واجبة بتّة، و مال محمّد النّبيّ[صلّى] [٨] اللّه عليه، ينفق في كلّ نفقة في سبيل اللّه و وجهه، و ذوي الرّحم و الفقراء[٨ أ] و المساكين و ابن السّبيل، يقوم على ذلك أكبر بني فاطمة بالأمانة و الإصلاح كإصلاحه ماله؛ يزرع و يغرس و ينصح و يجهد.
[٥] مسكن: موضع قريب من أوانا على نهر دجيل، عند دير الجاثليق. (معجم البلدان ٥/١٢٧) .
[٦] كلمة ضرب عليها الناسخ فطمسها.
[٧] مستدركة ممّا سيأتي.
[٨] كلمات ذهبت في حرف الصفحة.
[٩] كلمة لم تتضح رسمها: ير!.