مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٢٥ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
شهدت الجمل مع مولاي، فما رأيت يوما قطّ أكثر ساعدا نادرا، و قدما نادرة، من يومئذ، و لا مررت بدار الوليد قطّ، إلاّ ذكرت يوم الجمل.
قال: فحدّثني الحكم بن عتيبة، أنّ عليّا دعا يوم الجمل، فقال: اللّهمّ خذ بأيديهم و أقدامهم].
[٦] [.. أنبأنا أبو عليّ بن صفوان، قال: أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، أنبأنا علي بن الجعد، أخبرني عمرو بن شمر، حدّثني إسماعيل السّدّيّ، قال: سمعت أبا أراكة قال:
صلّيت مع عليّ بن أبي طالب صلاة الفجر، فلمّا انفتل عن يمينه، مكث كأنّ عليه كآبة، حتّى إذا كانت الشّمس على حائط المسجد قيد رمح-قال: و حائط المسجد أقصر ممّا هو الآن-ثم قلب يده فقال: و اللّه، لقد رأيت أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم فما أرى اليوم شيئا يشبههم؛ لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا، بين أعينهم أمثال ركب المعزى، قد باتوا للّه سجّدا و قياما، يتلون كتاب اللّه، يراوحون بين جباههم و أقدامهم؛ فإذا أصبحوا فذكروا اللّه، مادوا كما تميد الشّجر في يوم الرّيح، و هملت أعينهم حتّى تبلّ ثيابهم؛ و اللّه لكأنّ القوم باتوا غافلين.
ثم نهض، فما رئي بعد ذلك مفترّا يضحك، حتّى ضربه ابن ملجم عدوّ اللّه الفاسق].
[٧] [.. أنبأنا أبو عليّ بن صفوان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، أنبأنا
[٦] التخريج: تاريخ دمشق ٣/٢٥٧-٢٥٨[ترجمة علي]و البداية و النهاية ١١/١١١.
*الخبر مستدرك من تاريخ دمشق، بسند كتابنا.
[٧] التخريج: تاريخ دمشق ٣/٣٠٦[ترجمة عليّ].
*الخبر مستدرك من تاريخ دمشق، بسند كتابنا.