مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٨٢ - أمر ابن ملجم، و قتله
حاتم، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن الشّعبيّ، قال: حدّثني زحر بن قيس الجعفيّ، قال:
لمّا كان غداة أصيب عليّ عليه السّلام، ركبت مطيّتي و مضيت نحو المدائن، فلمّا كنت قريبا منها، تلقّاني أهلها، فقالوا: من أين أقبل الرّجل؟فقلت: من الكوفة. قالوا [١] : و ما الخبر؟ قلت: جرح أمير المؤمنين بصلاة الغداة، فتلقّاه رجلان، فضربه أحدهما فأخطأه، و ضربه الآخر فأصابه بشجّة، قد يموت الرّجل ممّا هو أدنى منها، و يعيش ممّا هو أكثر منها؛ فتماروا فيما بينهم، فقالوا: و اللّه لو جئتنا بدماغه في ستّين صرّة، لعلمنا أنّه لا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه.
قال: فدخلت المدائن [٢] ، فمكثت في بعض بيوتها، حتّى جاء كتاب الحسن بن عليّ عليهما السّلام بما كان من أمره:
فاتّقوا اللّه، و عليكم بالسّمع و الطّاعة.
ق-رجال السّند:
*إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم الهرويّ، أبو إسحاق، تكلّموا فيه؛ توفي سنة ٢٤٤ هـ. (تهذيب ١/١٣٢) .
*هشيم بن بشير بن القاسم، أبو معاوية الواسطيّ، ثقة كثير الحديث؛ توفي سنة ١٨٣ هـ. (تهذيب ١١/٥٩) .
*حصين بن عبد الرّحمن السّلميّ، أبو الهذيل الكوفيّ، ثقة؛ توفي سنة ١٣٦ هـ.
(تهذيب ٢/٣٨١) .
*زحر بن قيس، ذكره ابن أبي حاتم و لم يقل فيه جرحا و لا تعديلا. (الجرح و التعديل ٣/٦١٩) .
[١] في الأصل: قال.
[٢] المدائن: مدينة في العراق، بناها أردشير بن بابك، و جعلها مسكن ملوكهم.
(معجم البلدان ٥/٧٤) .