مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٨٣ - أمر ابن ملجم، و قتله
قال: و كان اللّذان ضرباه: عبد الرّحمن بن ملجم المرادي، و شبيب بن بجرة الأشجعيّ؛ ضربه شبيب فأخطأه، و ضربه ابن ملجم على رأسه فقتله.
و كان الذي ضرب معاوية، رجل من بني الصّريم يقال له:
البرك؛ و أنّ معاوية حرم بني الصّريم أعطياتهم حياته.
٩٧
[١٤ أ]حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، نا سعيد بن يحيى القرشي، نا عبد اللّه بن سعيد، عن زياد بن عبد اللّه، نا المجالد بن سعيد، قال:
مات عليّ رضي اللّه عنه، و لم يستخلف أحدا؛ قال:
فحدّثني الشّعبيّ، قال: أخبرني زحر بن قيس الجعفيّ، قال:
بعثني عليّ رضي اللّه عنه على أربعمئة من أهل العراق، فأمرنا أن ننزل المدائن رابطة.
قال: فو اللّه إنّا لجلوس عند غروب الشّمس على الطّريق، إذ جاءنا راكب قد أعرق دابّته، فقلنا: من أين أقبلت؟قال: من الكوفة. قلنا: متى خرجت؟قال: اليوم. قلنا: فما الخبر؟ قال: خرج أمير المؤمنين إلى الصّلاة صلاة الفجر، فابتدره ابن بجرة و ابن ملجم، فضربه أحدهما ضربة، إنّ الرّجل ليعيش ممّا هو أشدّ منها، و يموت ممّا هو أهون منها؛ ثم ذهب. فقال عبد اللّه بن وهب السّبائي، و رفع يديه إلى السّماء: اللّه أكبر، اللّه أكبر. قلت له: ما شأنك؟قال: لو أخبرنا هذا أنّه نظر إلى دماغه قد خرج، عرفت أنّ أمير المؤمنين لا يموت، حتّى يسوق العرب بعصاه.
[٩٧]