مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٤٧ - وصيّة عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه
و اللّه اللّه في الأيتام، فلا تغيّرنّ أفواههم، و لا يضيعون بحضرتكم.
و اللّه اللّه في جيرانكم، فإنّهم وصيّة رسول اللّه؛ ما زال يوصينا بهم، حتّى ظننّا أنه يوّرّثهم.
[٦ ب]و اللّه اللّه في القرآن، أن يسبقكم بالعمل به غيركم.
و اللّه اللّه في الصّلاة، فإنّها عمود دينكم.
و اللّه اللّه في بيت ربّكم، لا يخلونّ ما بقيتم؛ فإنّه إن خلا لم يناظر.
و اللّه اللّه في رمضان، فإنّ صيامه جنّة من النّار لكم.
و اللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأيديكم و أموالكم و ألسنتكم.
و اللّه اللّه في الزّكاة، فإنّها تطفىء غضب الرّبّ.
و اللّه اللّه في ذمّة نبيّكم، فلا يظلمنّ بين أظهركم.
و اللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم.
انظروا فلا تخافوا في اللّه لومة لائم، يكفكم من أرادكم و بغى عليكم؛ و قولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه؛ و لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، فيولّي الأمر شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
عليكم-يا بنيّ-بالتّواصل و التّباذل، و إيّاكم و التّقاطع و التّكاثر و التّفرّق. وَ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىََ وَ لاََ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ [المائدة: ٢].
حفظكم اللّه من أهل بيت، و حفظ نبيّكم فيكم؛ أستودعكم اللّه؛ أقرأ عليكم السّلام و رحمة اللّه.
ثم لم ينطق إلا بلا إله إلاّ اللّه، حتّى قبضه اللّه في رمضان، أوّل ليلة من العشر الأواخر.