مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ١١ - وفاته
أبي الدّنيا، فقال: رحم اللّه أبا بكر، مات معه علم كثير؛ يا غلام، امض إلى يوسف حتّى يصلّي عليه، فحضر يوسف بن يعقوب، فصلّى عليه في الشّونيزيّة، و دفن فيها في سنة ثمانين[و مئتين].
قلت: [-الخطيب]هذا وهم، كانت وفاة ابن أبي الدّنيا في سنة إحدى و ثمانين، كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. ثم نقل عن ابن المنادي أنّه مات في جمادى الأولى سنة إحدى و ثمانين، و صلّى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصريّ.
و قال ابن الجوزيّ: توفي في جمادى الأولى، سنة ٢٨١، عن نيّف و سبعين سنة.
و قال ابن كثير: توفي في جمادى الأولى، سنة ٢٨١، عن سبعين سنة.
قلت: فيه نقص، و صواب العبارة: عن[نيّف]و سبعين سنة.
و قال الصّفديّ: توفي سنة ٢٨٢، و قيل: ٢٨١.
و قال ابن شاكر الكتبيّ: توفي في سنة ٢٨٢.
و كل هذه الأقوال تحصر وفاته بين ٢٨٠-٢٨٢ هـ، و إذا أسقطنا قول ابن شاكر و شكّ الصّفديّ لتأخّرهما، فإن القول الرّاجح ينحصر في سنة ٢٨١ هـ و يبقى الخلاف في شهري جمادى، و هذا أمر لا ضير فيه.
و لكنّ المشكلة فيما ذكره الذّهبيّ في «العبر» و «دول الإسلام» و ما ذكره الدّيار بكري في «تاريخ الخميس» : أنّ وفاته كانت في جمادى الأولى، سنة ٢٨١ عن نيّف و ثمانين سنة.
فهذا يحتمل أمرين: إمّا أنّ تاريخ ولادته غير صحيح، و إمّا أنّ وفاته كانت في حدود ٢٩٠ هـ.