مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٤٩ - وصيّة عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه
و التّفقّه في الدّين، و التّثبّت في الأمر، [٧ أ]و التّعاهد للقرآن، و حسن الجوار، و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و اجتناب الفو[احش]كلّها في كلّ ما عصي اللّه فيه.
[٤٣] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن [هشام] [١] بن محمّد، عن شيخ من الأزد، حدّثهم عن عبد الرّحمن بن جندب، عن أبيه، قال:
دخلت على عليّ أسأل به، فقمت قائما لمكان ابنته أمّ كلثوم- كانت مستترة-فقلت: يا أمير المؤمنين، إن فقدناك-و لا نفقدك -نبايع للحسن؟فقال عليّ: ما آمركم و لا أنهاكم؛ فعدت فقلت مثلها، فردّ عليها مثلها، ثم دعا ابنيه الحسن و الحسين فقال لهما:
أوصيكما بتقوى اللّه، و لا تبغيا الدّنيا و إن بغتكما، و لا تبكيا على شيء منها زوي عنكما؛ قولا الحقّ، و ارحما اليتيم، و أعينا الطّائع، و اصنعا للآخرة؛ كونا للظّالم خصما و للمظلوم عونا، و اعملا بما في كتاب اللّه، و لا يأخذكما في اللّه لومة لائم.
ثم نظر إلى ابنه محمّد ابن الحنفيّة، فقال: يا بنيّ، أفهمت ما أوصيت به أخويك؟قال: نعم يا[أبه] [١] . قال: يا بنيّ، أوصيك بمثله، و أوصيك بتوقير أخويك، و تعظيم حقّهما، و تزيين أمرهما، و لا تقطع أمرا دونهما.
[٤٣] التخريج: الوصايا لأبي حاتم ١٤٩-١٥٠ و المعجم الكبير للطبراني ١/١٠١ و مجمع الزّوائد ٩/١٩٧ و الشهب اللاّمعة ٤٢٤ و تعازي المبرد ١١٨.
رجال السّند:
*عبد الرّحمن بن جندب، مجهول. (لسان الميزان ٣/٤٠٨) .
[١] ما بين حاصرتين كلمة ذهبت في حرف الصفحة، و المثبت من الوصايا.
غ