مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٥٣ - وصيّة عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه
هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه في هذه الأموال التي كتب في هذه الصّحيفة؛ و اللّه المستعان على كلّ حال، لا يحلّ لأحد وليها و حكم فيها أن يعمل فيها بغير عهدي:
أمّا بعد: فإنّ و لائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة، منها أمّهات أولادي معهنّ أولادهنّ، و منهنّ حبالى، و منهنّ من لا ولد لها.
و قضيت إن حدث لي حدث في هذا الغزو، أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد، و ليست بحبلى: عتيقة لوجه اللّه، ليس لأحد عليها سبيل.
و من كان منهنّ حبلى، أو لها ولد: فلتمسك على ولدها، و هي من حظّه؛ فإن مات ولدها و هي حيّة، فليس لأحد عليها سبيل.
هذا ما قضى به في ولائده التّسع عشرة؛ شهد عبيد اللّه بن أبي رافع [١٠] ، و هيّاج بن أبي هّيّاج [١١] ؛ و كتب عليّ بن أبي طالب أمّ الكتاب بيده، لعشر خلون من جمادى الأولى سنة تسع و ثلاثين.
قال عبيد اللّه: و كان بين مقتله و بين كتابه هذا أربعة أشهر و ثلاث عشرة ليلة [١٢] .
[١٠] عبيد اللّه بن أبي رافع المدنيّ، مولى النّبيّ صلى اللّه و عليه و سلّم، كان كاتب عليّ رضي اللّه عنه، ثقة كثير الحديث. (تهذيب ٦/١٠) .
[١١] هيّاج بن أبي هيّاج: كذا ورد هذا الاسم هنا، و لم أقف له على ترجمة؛ و سيأتي في الخبر ٤٨ أنّه أبو هيّاج، و هو: حيّان بن حصين الأسديّ الكوفيّ، كان كاتب عمّار رضي اللّه عنه، تابعيّ ثقة. (تهذيب ٣/٦٧) .
[١٢] في الأصل: أربع أشهر و ثلاثة عشرة ليلة!.