مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٣٧ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
يونس بن بكير، قال: حدّثني أبي، عن عبد الغفّار بن القاسم الأنصاري، قال:
سمعت غير واحد يذكر أنّ ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس، فلمّا أسحر جعل يقول له: أصبحت؛ و كان حجر مؤذّنهم، فخرج حجر و أذّن، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية، فجعل حجر ينادي فوق المنارة: قتله الأعور؛ و كان الرّجل أعور، و كان عليّ يسمّيه عرف النّار [١] .
[٢٤] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، نا عوانة بن الحكم:
أنّ حجر بن عديّ لمّا انصرف النّاس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث، و كان حجر بن عديّ إمامهم، فلمّا سلّم قال النّاس: ضرب أمير المؤمنين اللّيلة، فنظر حجر إلى الأشعث فقال: أ لم أر ابن[ملجم]معك، و أنت تناجيه تقول له: فضحك الصّبح؟و اللّه لو أعلم ذلك حقّا، لضربت أكثرك شعرا. فقال:
إنّك شيخ قد خرفت.
قال: و بعث الأشعث إليه قيس بن الأشعث، صبيحة ضرب
ق-رجال الخبر:
*الأشعث بن قيس الكنديّ، أبو محمّد، صحابيّ، كان ارتدّ ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر، و شهد القادسية و المدائن؛ توفي سنة ٤٠ هـ. (تهذيب ١/٣٥٩) .
*حجر بن عديّ الأدبر، أبو عبد الرحمن، كان شريفا ذا صلاح و تعبّد، و هو الذي فتح مرج عذراء، و بها قتل سنة ٥١ هـ. (سير ٣/٤٦٢) .
[١] كلمة «النّار» لم يظهر منها في حرف الصفحة غير «نار» فلعلّها كذلك.
[٢٤] التخريج: طبقات ابن سعد ٣/٣٧ و تاريخ دمشق (جزء عليّ) ٣/٣٦٤ و مقاتل الطالبيّين ٣٣ و شرح نهج البلاغة ٦/١١٧ و أنساب الأشراف ٢/٣٥٥.