مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٣٨ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
عليّ، قال: أي بنيّ، أنظرت كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فذهب فنظر، ثم رجع إليه فقال: [يا]أبه، رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عيني دميغ [١] ، و ربّ الكعبة.
[٢٥] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن ربيعة، قال: حدّثني نافع بن عقبة المنبهيّ، قال (_١) :
خرجت من أهلي في السّحر، فانتهيت إلى باب المسجد- باب كندة-فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه، فطرحت طيلساني في وجهه، ثم أخذته فانتزعت السّيف من يده، ثم قدته كما يقاد الجمل، فأدخلته المسجد، فسمعت الضّوضاء و النّاس يقولون: قتل أمير المؤمنين؛ فجئت به فقلت: هو ذا، أخذته خارجا من المسجد مخترطا سيفه؛ فأدخل على عليّ، فقال:
احتبسوه، فإن أمت من جراحتي هذه، فهو في أيديكم، نفس بنفس، فاقتلوه، و إن أعش و أبرأ أر فيه رأيي.
[٢٦] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن
[١] الدّميغ: من أصابت الضّربة دماغه. (القاموس) .
[٢٥] رجال السّند:
*محمّد بن ربيعة الكلابيّ، أبو عبد اللّه الكوفيّ، ثقة؛ مات بعد ٩٠ هـ. (تهذيب ٩/١٦٢) .
*نافع بن عقبة المنبهيّ: لم أقف له على ترجمة. و نسبته إلى منبه (-منبج) ، انظر الأنساب ١١/٤٨٥.
(_١) قال أبو محنف: فهمدان تذكر أنّ رجلا منهم يكنى أبا أدماء، أخذ ابن ملجم؛ و قال غيرهم: بل أخذه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، طرح عليه قطيفة ثم صرعه. (شرح النهج ٦/١١٨ و أنساب الأشراف ٢/٣٥٢) .
[٢٦] التخريج: مقاتل الطالبيّين ٣٧ و شرح النهج ٦/١١٩.