مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٨٠ - موضع دفن عليّ رحمة اللّه عليه
٦٩-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: و حدّثت عن إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدّثني حسين بن زيد قال:
حدّثني جعفر بن محمد عن أبيه قال: صلّى الحسن بن عليّ على عليّ و دفن بالكوفة عند قصر الإمارة ليلا و غبي دفنه [١] .
٧٠-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثنا محمد بن سعد [٢] [قال: ] حدّثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه عن إسحاق بن عبد اللّه قال:
قلت لأبي جعفر: أين دفن عليّ؟قال: بالكوفة ليلا و قد غبي دفنه.
٧١-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير قال: حدّثني أبي قال: حدّثني أبو عبد اللّه الجعفي:
عن أبي الطفيل أنّ الحسن بن عليّ صلّى على عليّ و دفنه في الرحبة.
ق-و من أهل السنّة و كان يقول: ما بالكوفة من هو على مذهب أهل السنّة و أصحاب الحديث غيري.
و كان يقول: مات بالكوفة ثلاث مائة صحابيّ ليس قبر أحد منهم معروفا إلاّ قبر أمير المؤمنين[عليّ بن أبي طالب]و هو هذا القبر الذي يزوره الناس الآن جاء جعفر بن محمد عليه السلام و أبوه محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام فزاره و لم يكن إذ ذاك قبرا معروفا ظاهرا و إنّما كان سرح عضاء حتّى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهر القبر.
و أيضا ذكر ابن الجوزي شواهد أخر لمعروفيّة قبر أمير المؤمنين عليه السلام بالنجف في طول الأزمان السالفة فلاحظ كتاب المنتظم: ج ٩ ص ٣٥ و ج ٨ ص ٥٧ و ١٠٥، و ١٤٦، ج ٧ ص ١٤٩ و ٢٥٦.
و ليلاحظ أيضا كتاب فرحة الغريّ و كذا ما أورده ابن أبي الحديد في شرح المختار: «٦٩» من كتاب نهج البلاغة: ج ٦ ص ١٢٢.
[١] الظرف أعني قوله: «عند قصر الإمارة» ينبغي أن يكون قيدا و متعلّقا لقوله: «صلّى» فقط و به يحصل التوافق بينه و بين الحديث المتقدّم و ما عليه أئمّة أهل البيت و شيعتهم و إلاّ فلا يصلح هذا الحديث لمعارضة ما أجمع عليه أئمّة أهل البيت و شيعتهم خلفا عن سلف.
مع أنّ الحديث ضعيف من جهة مجهوليّة من حدّث المصنّف عن أبي إسحاق إبراهيم بن المنذر الحزامي.
و إبراهيم الحزامي أيضا مجروح عند أحمد بن حنبل لأنّه لم يردّ عليه السلام لأجل خلطه بالقرآن كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج ١، ص ١٦٧.
[٢] لم أجد الحديث في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى.