مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - نكتة مهمة
و من قضاياه أنه لم يورِّث أحداً من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب [١].
و ورَّث عمر جدّةَ رجل مع ابنها، و كان عثمان لا يورِّث الجدة و ابنها حي [٢].
و أخرج ابن جرير و الحاكم و صححه، و البيهقي في سننه عن ابن عباس إنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال اللّٰه:
(فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ) فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع أن أردَّ ما كان قبلي و مضى في الأمصار و توارث به الناس [٣].
و أخرج ابن راهويه و ابن مردويه عن عمر إنه سأل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) كيف تورث الكلالة؟
فأنزل اللّٰه: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ) إلى آخرها فكان عمر لم يفهم، فقال لحفصة: إذا رأيتِ من رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) طيب نفس فسليه عنها، فرأت منه طيب نفس فسألته فقال: أبوك ذكر لك هذا، ما أرى أباك يعلمها، فكان عمر يقول: ما أراني أعلمها، و قد قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) ما قال، و الأخبار بذلك عن عمر كثيرة [٤].
فهذه المناقضات القولية و الفعلية التي نرى نموذجاً منها في باب المواريث من أقوى الشواهد على أنه يجب أن يكون في الأمة عالمٌ بالأحكام يكون قوله حجة على الجميع، لا يفارق الحق و لا يفارقه الحق، و هم الذين
[١] كنز العمال ج ١١، ص ٢٩، ح ٣٠٤٩٣.
[٢] كنز العمال ج ١١، ح ٣٠٤٨٧ و ح ٣٠٥١٨.
[٣] الدر المنثور ج ٢، ص ١٢٦. كنز العمال ج ١١، ص ٣٤- ٣٥، ح ٣٠٥١٧.
[٤] الدر المنثور ج ٢، ص ٢٤٩.