مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢ - المقارنة العلمية
الحديث و الفقه و التفسير يعرف اختصاصهم بأهل البيت (عليهم السلام)، و إن علومهم مذخورة عندهم و في كتبهم، لا شك أنهم معتمدون في مذهبهم و فقههم على هؤلاء الأئمة الذين شهد بعلمهم و فقههم حتى أَلد أعدائهم، لم ينكر ذلك أحد عليهم، و صحة نسبة كثير مما انفرد به فقه المذهب الشيعي الجعفري إلى أئمة العترة (عليهم السلام) ثابتة عند أهل العلم و الباحثين، مشهور بين العلماء كقولهم ببطلان العول و التعصيب.
و بعد ذلك نقول: يا فضلية الشيخ أنتم تقولون ان الشيعة لم يستندوا الى نص خاص، و منعوا الإرث بالتعصيب حتى إذا كان للمتوفى بنت أو بنات فقط و وجد معها عاصب من غير الأبناء و الأب حازت البنت أو البنات كل التركة فرضاً وردا.
فما تقولون في خبر سعد بن أبي وقاص الذي أخرجه الشيخان في عدة مواضع من صحيحيهما، و الترمذي و غيرهم، أ لا يدل على أن البنت الواحدة ترث جميع التركة، و أن الأب إن أوصى بثلث ماله ترث بنته الباقي و هو الثلثان؟ فإن لم يكن هذا النص الخاص فما هو إذا النص الخاص؟
فإن كان الشيعة هم القائلون بالتعصيب أ فلا تحتجون عليهم و تستدلون على بطلانه به، و تقدمونه على خبر ابن طاوس و خبر عبد اللّه بن محمد بن عقيل لما فيهما من العلل الكثيرة، و صحة سند خبر سعد بن أبي وقاص و قوة متنه فليكن عملكم هكذا و الحال بالعكس فأنتم القائلون بالتعصيب، و الشيعة قائلون بمنع العصبة عن إرث ما بقي من المال و رده إلى أرباب الفرائض من قرابة الميت، فلما ذا تركتم هذا النص الصحيح السالم من العلل، و خبر واثلة بن الأسقع المخرج في المسند و سنن ابن ماجة،