مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - منها قوله تعالى
لأن البنات قد استكملن الثلثين، فإذا استكملن فلا شيء لهن، قيل لهم: فإن المسألة على حالها إلا أنه كان مع بنت الابن ابن ابن قالوا: للبنات ثلثان و ما بقي فبين ابن الابن و ابنة الابن لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، قلنا لهم: فقد نقضتم أصلكم و خالفتم حديثكم، فلم لا تجعلون ما بقي للعصبة في هذه المسألة كما جعلتموه في التي قبلها، و لم لم تأخذوا في هذه المسألة بالخبر الذي رويتموه فتعطوا ابن الابن، و لا تعطون ابنة الابن شيئاً، في أي كتاب أو سنة وجدتم أن بنات الابن إذا لم يكن معهن أخوهن لا يرثن شيئاً فإذا حضر أخوهن ورثن بسبب أخيهن الميراث؟ [١]
القول بالتعصيب خروج على النصوص القرآنية.
اعلم أنه يستدل على بطلان القول بالتعصيب بخروجه على النصوص القرآنية المبينة لأنظمة المواريث و قواعدها المحكمة.
منها قوله تعالى [لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ، وَ ...]
(لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ، وَ لِلنِّسٰاءِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمّٰا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) [٢].
قد أبطل اللّٰه تعالى بهذه الآية النظام الجاهلي المبني على توريث الرجال دون النساء مثل توريث الابن دون البنت، و توريث الأخ دون الأخت، و توريث العم دون العمة، و ابن العم دون بنته، فقرر بها مشاركة النساء مع الرجال في الإرث إذا كن معهم في القرابة في مرتبة واحدة، كالابن و البنت
[١] تهذيب الأحكام ج ٩، ص ٢٦٥- ٢٦٦.
[٢] سورة النساء/ ٧.