مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢ - الخبر الثاني خبر جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري رضي اللّٰه عنهما
(يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ) [١].
الثاني: لضعف سنده لأن راويه عبد اللّٰه بن محمد بن عقيل، و هو و إن وصفه ابن حبان بأنه من سادات المسلمين و فقهاء أهل البيت و قرائهم، إلا أنهم لا يحتجون بروايته، و ضعفوه و قالوا بوجوب مجانبة أخباره، و رموه برداءة الحفظ [٢] و الراوي عنه في مسند الترمذي و السند عبيد اللّٰه بن عمرو، و هو مرمي بأنه كان أخطأ [٣] و الراوي عنه و هو زكريا بن عدي، قال أبو نعيم فيه: ماله و للحديث هو بالتوراة أعلم، و كان أبوه يهودياً فأسلم [٤].
و محمد بن أبي عمرو الواقع في سند ابن ماجة هو محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني المكي، قال أبو حاتم: كان به غفلة و رأيت عنده حديثاً موضوعاً حدث به عن ابن عيينة [٥].
الثالث: لأنه أخرج أبو داود الحديث بلفظ آخر قال: حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل [٦] حدثنا عبد اللّٰه بن محمد بن عقيل عن جابر، عن عبد اللّه قال: خرجنا مع رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق فجاءت المرأة باثنتين فقالت: يا رسول اللّٰه هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أُحد، و قد استيفاء عمهما مالهما
[١] الدر المنثور ج ٢، ص ١٢٤- ١٢٥.
[٢] المجروحين من المحدثين، ج ٢ ص ٤١، الجرح و التعديل، ج ٢ ص ١٥٤، تهذيب التهذيب، ج ٦، ص ١٣- ١٥.
[٣] تذكرة الحفاظ ج ١، ص ٢٤١.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٣، ص ٣٣١، تذكرة الحفاظ ج ١، ص ٣٩٦.
[٥] الجرح و التعديل ج ٤ ق ١- ٥٦٠ ص ١٢٤ و ١٢٥.
[٦] بشر بن المفضل كان عثمانيا أي منحرفا عن علي (عليه السلام) فوصفوه بأنه صاحب السنة.