مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - الفصل الخامس- في قصاص الأطراف
و الأقرب عدم جواز أخذ الدية و أما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا قطعت يده الناقصة إصبعا واحدة أو أكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا؟ فيه أقوال: الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شيء عليه.
(مسألة ١٩٣):
المشهور أنه لو قطع إصبع شخص، و سرت الجناية إلى كفه اتفاقا، ثبت القصاص في الكف، و فيه اشكال، و الأظهر عدم ثبوته و انما له قطع إصبع الجاني و أخذ دية الكف منه و أما إذا تعمد السراية، أو كانت الجناية مما تسري عادة، فليس له القصاص في الإصبع و أخذ دية الكف، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف و بين العفو و أخذ الدية مع التراضي.
(مسألة ١٩٤):
لو قطع يده من مفصل الكوع، ثبت القصاص و لو قطع معها بعض الذراع، فالمشهور أنه يقتص من الكوع و يأخذ الدية من الزائد حكومة، و لكن لا وجه له بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع إن أمكن، و الا فالمرجع هو الدية. كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها، و ليس له الاقتصاص من الكوع، و أخذ الأرش في الزائد، و كذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق.
(مسألة ١٩٥):
لو كانت للقاطع إصبع زائدة، و للمقطوع كذلك ثبت القصاص بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط و أما إذا كانت في المجني عليه فقط فالمشهور أن له الاقتصاص، و أخذ دية الزائدة و هي ثلث دية الأصلية. و فيه اشكال، و الأقرب عدمه.
(مسألة ١٩٦):
لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه جاهلا بالحال، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه فللمجني عليه أن يقطع يده اليمنى. نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى، لم يجز حتى يندمل الجرح فيها ثم ان الجاني إذا كان قد تعمد ذلك و كان يعلم أن قطع اليسرى لا يجزي عن قطع اليمنى فلا دية له و الا فله الدية و إذا كان المجني