مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - مسائل في قصاص النفس
قود على الآمر هذا إذا كان القاتل مختارا أو مكرها متوعدا بما دون القتل أو بالقتل و أما إذا كان متوعدا بما يزيد على القتل من خصوصياته كما إذا قال: اقتل نفسك و الا لقطعتك اربا اربا، فالظاهر جواز قتل نفسه عندئذ و هل يثبت القود على المكره وجهان: الأقرب عدمه.
(مسألة ٢١):
لو اكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان أو غير معين و هدّده بالقتل ان لم يفعل جاز له قطع يده و هل يثبت القصاص على المكره، أو ان القصاص يسقط و تثبت الدية على المباشر؟ وجهان: الظاهر هو الثاني.
(مسألة ٢٢):
لو أكرهه على صعود جبل أو شجرة أو نزول بئر فزلّت قدمه و سقط فمات، فان لم يكن الغالب في ذلك، السقوط المهلك، و لا هو قصد به القتل فلا قود عليه و لا دية، و الا ففيه الوجهان و الأقرب انه لا شيء عليه و كذلك الحال فيما إذا أكره على شرب سمّ فشرب فمات.
(مسألة ٢٣):
إذا شهدت بينة بما يوجب القتل، كما إذا شهدت بارتداد شخص أو بأنه قاتل لنفس محترمة أو نحو ذلك أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا، ثم بعد اجراء الحد ثبت انهم شهدوا زورا كان القود على الشهود و لا ضمان على الحاكم الآمر و لا حد على المباشر للقتل أو الرجم نعم لو علم مباشر القتل بأن الشهادة شهادة زور كان عليه القود دون الشهود.
(مسألة ٢٤):
لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح و لم تبق له حياة مستقرة بمعنى انه لم يبق له ادراك و لا شعور و لا نطق و لا حركة اختيارية، ثم ذبحه آخر، كان القود على الأول و عليه دية ذبح الميت و أما لو كانت حياته مستقرة، كان القاتل هو الثاني، و عليه القود، و الأول جارح سواء أ كانت جنايته مما يفضي إلى الموت كشق البطن أو نحوه أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها.
(مسألة ٢٥):
إذا قطع يد شخص و قطع آخر رجله قاصدا كل منهما قتله فاندملت إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية، فمن لم يندمل جرحه هو