مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧ - (فروع تزاحم الموجبات)
(مسألة ٢٧٤):
لو قال لآخر ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق و الخطر و كانت هناك قرينة على المجانية و عدم ضمان الآمر فألقاه المأمور فلا ضمان على الآمر، و لو أمر به و قال و عليّ ضمانه ضمن إذا كان الإلقاء لدفع الخوف و نحوه من الدواعي العقلائية و اما إذا لم يكن ذلك و مع هذا قال: الق متاعك في البحر و عليّ ضمانه، فالمشهور على انه لا ضمان عليه بل ادعي الإجماع عليه، و فيه اشكال، و الأقرب هو الضمان.
(مسألة ٢٧٥):
لو أمر شخصا بإلقاء متاعه في البحر و قال عليّ و على ركاب السفينة ضمانه، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به و لكنهم بعد ذلك أظهروا عدم الرضا به، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال و كذلك الحال فيما إذا ادعى الاذن من قبلهم و لكنهم أنكروا ذلك و اما إذا قال ذلك مدعيا الاذن منهم أو بدونه و لكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فأنا ضامن، فإنه يضمن التمام إذا لم يقبلوا.
(مسألة ٢٧٦):
إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلق باخر ضمن ديته، و إذا تعلق الثاني بالثالث ضمن كل من الأول و الثاني نصف دية الثالث، و إذا تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع، و إذا تعلق الرابع بالخامس ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس و هكذا هذا كله فيما إذا علم بتعلق المجذوب بالآخر و الا فالقتل بالإضافة إليه خطأ محض، و الدية فيه على العاقلة، نعم: يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر و تعلق الثاني بالثالث و الثالث بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية الثاني، و الثاني ثلثي دية الثالث و الثالث تمام دية الرابع.
(مسألة ٢٧٧):
لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب فمات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر و لو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب فان كان قاصدا لقتله أو كان عمله مما يؤدي الى القتل عادة فعليه القود و إلا فعليه الدية