مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - (الأول)- التساوي في الحرية و العبودية
يؤد من مال الكتابة شيئا، فحكمه حكم القن و إن ادى منه شيئا لم يقتل به و لكن تتعلق الجناية برقبته بقدر ما بقي من الرقبة و يسعى في نصيب حريته إذا لم يكن عنده مال، و إلا فيؤدي من ماله فان عجز كانت الدية على مولى المكاتب و أما ما تعلق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ليستوفي حقه، و لا يكون مولى القاتل ملزما بدفعه الدية إلى مولى المقتول و لا فرق في ذلك بين كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى، كما أنه لا فرق بين كون المقتول قنا أو مدبرا.
(مسألة ٥٦):
لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه مكاتبا مثله عمدا، فان تحرر من المقتول بقدر ما تحرر من القاتل أو أكثر قتل به و إلا فالمشهور أنه لا يقتل، و لكنه لا يخلو من إشكال. و الأقرب أنه يقتل.
(مسألة ٥٧):
إذا قتل عبد عبدا خطأ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكه بأداء دية المقتول و بين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه و يستوفي حقه من قيمته فان تساوت القيمتان فهو و إن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد الزائد إلى مولى القاتل و إن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل و يطالبه بالنقص و لا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكرا أو أنثى، كما أنه لا فرق بين كونه قنا أو مدبرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا و أما لو قتل مكاتبا تحرر مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم.
(مسألة ٥٨):
لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر، خيّر المولى بين قتل القاتل و العفو عنه.
(مسألة ٥٩):
لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لأوليائهما إلا قتله، و ليس لهم مطالبته بالدية إلا إذا رضى القاتل بذلك نعم لو قتله ولي أحد المقتولين فالظاهر جواز أخذ الآخر الدية من ماله.
(مسألة ٦٠):
لو قتل عبد حرين معا ثبت لأولياء كل منهما حق الاقتصاص مستقلا فلا يتوقف على اذن الآخر نعم: لو بادر أحدهما و استرقه جاز