فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٦٥ - ٦- ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمير المؤمنين
كقوله لعليّ (عليه السلام)، فأجابه أن نعم، فردّ عليهما القول ثلاثا كلّ ذلك يقول عليّ (عليه السلام) كقوله، و يجيبه عثمان: أن نعم، فبايع عثمان عبد الرحمن عند ذلك [١].
٦٧- ابن عقدة، قال: حدّثني الفضل بن خباب الجمحي، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحمصي، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن موسى الطائي، عن أبيه
عن ابن مسعود، قال: احتجّوا في مسجد الكوفة فقالوا: ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و معاوية، فبلغ ذلك عليّا (عليه السلام) فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
معاشر الناس، إنّه بلغني عنكم كذا و كذا. قالوا: صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك.
قال: فإنّ لي بسنّة الأنبياء أسوة فيما فعلت، قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٢] قالوا: و من هم يا أمير المؤمنين؟ قال:
أوّلهم إبراهيم (عليه السلام) إذ قال لقومه: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [٣] فإن قلتم: إنّ إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم، و إن قلتم:
اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصيّ أعذر.
ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى
[١] أمالي الطوسي: المجلس ٤٢/ ٢، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ....
[٢] سورة الأحزاب: ٢١.
[٣] سورة مريم: ٤٨.