فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٣٤ - ٤- في حسّاده
فقالت: ممّن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قالت: من الذين يسبّ فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قلت: لا و اللّه يا أمة ما سمعت أحدا يسبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قالت:
بلى و اللّه انّهم يقولون: فعل اللّه بعليّ و من يحبّه!. و قد كان و اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحبّه [١].
٤- في حسّاده
٣١- ابن عقدة، قال: حدّثنا عليّ بن رجاء بن صالح، قال: حدّثنا حسن بن حسين العرني، قال: حدّثنا خالد بن مختار، عن الحارث بن حصين، عن القاسم بن جندب الأزدي
عن أنس بن مالك، قال: كنت خادما للنبيّ صلى اللّه عليه و آله، فكان إذا ذكر عليّا (عليه السلام) رأيت السرور في وجهه، إذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطّلب فجلس فذكر عليّا (عليه السلام)، فجعل ينال منه، و جعل وجه النبيّ صلى اللّه عليه و آله يتغيّر، فما لبث أن دخل عليّ (عليه السلام) فسلّم فردّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله عليه، ثمّ قال: «عليّ و الحقّ معا هكذا- و أشار بإصبعيه- لن
[١] ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ٢/ ١٧١/ ٦٦٤، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنبأنا أبو عثمان البحيري، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن أحمد بن سليم البجاد البغدادي، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ....
و رواه معنى ابن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد: ٤/ ٣٦٦، قال: و لمّا مات الحسن بن عليّ حجّ معاوية، فدخل المدينة و أراد أن يلعن عليّا على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقيل له: إنّ هاهنا سعد بن أبي وقّاص، و لا نراه يرضى بهذا، فابعث إليه و خذ رأيه. فأرسل إليه و ذكر له ذلك. فقال: إن فعلت لأخرجن من المسجد، ثمّ لا أعود إليه. فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد. فلمّا مات لعنه على المنبر، و كتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر، ففعلوا. فكتبت أمّ سلمة زوج النبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلى معاوية:
إنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب و من أحبّه، و أنا أشهد أن اللّه أحبّه و رسوله، فلم يلتفت إلى كلامها.