فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٨٨ - ٢- حرب الجمل
٨٨- ابن عقدة، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس بن كليب، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه
عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا يخرج القائم (عليه السلام) حتّى يكون تكملة الحلقة قلت: و كم تكملة الحلقة. قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، ثمّ يهزّ الراية و يسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق و لا في المغرب إلّا لعنها و هي راية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، نزل بها جبرئيل يوم بدر.
ثمّ قال: يا أبا محمّد، ما هي و اللّه قطن و لا كتّان و لا قز و لا حرير، قلت: فمن أيّ شيء هي؟ قال: من ورق الجنّة، نشرها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوم بدر، ثمّ لفّها و دفعها إلى عليّ (عليه السلام)، فلم تزل عند عليّ (عليه السلام) حتّى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين (عليه السلام) ففتح اللّه عليه، ثمّ لفّها و هي عندنا هناك، لا ينشرها أحد حتّى يقوم القائم، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق و المغرب إلّا لعنها، و يسير الرعب قدّامها شهرا و وراءها شهرا و عن يمينها شهرا و عن يسارها شهرا.
ثمّ قال: يا أبا محمّد إنّه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب اللّه على هذا الخلق، يكون عليه قميص رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الذي عليه يوم أحد، و عمامته السحاب، و درعه درع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله السابغة و سيفه سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ذو الفقار، يجرّد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا، فأوّل ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم و يعلّقها في الكعبة و ينادي مناديه: هؤلاء سرّاق اللّه، ثمّ يتناول قريشا، فلا يأخذ منها إلّا السيف، و لا يعطيها إلّا السيف، و لا يخرج القائم (عليه السلام) حتّى يقرأ كتابان كتاب بالبصرة، و كتاب بالكوفة بالبراءة من عليّ (عليه السلام) [١].
[١] الغيبة، النعماني: الباب ١٩/ ٢، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ....