فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٢٠٩ - ٣١/ قوله تعالى
عمرو». قلت: يا رسول اللّه و إنّي عليّ!! فخرجت إليه و دعوت بدعاء علّمنيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «اللّهم بك أصول، و بك أجول، و بك أدرأ في نحره». فنازلته و ثار العجاج، فضربني ضربة في رأسي، فعملت فضربته فجندلته و ولّت خيله منهزمة [١].
٣١/ قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[الأحزاب: ٣٣] ٢١٧- ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا عبد الرحمن بن شريك، أنبأنا أبي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد اللّه بن معين مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّها قالت: نزلت هذه الآية في بيتها: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
[١] شواهد التنزيل: ٢/ ٧/ ٦٣٥، قال: أخبرنا الحاكم الوالد رحمه اللّه، قال: حدّثنا أبو حفص، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ....
في ينابيع المودّة، ١/ ٢٨٣/ ٧: في المناقب، بالسند عن زياد بن مطرب، قال: كان ابن مسعود يقرأ: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [بعلي] و سبب نزوله أنّ عمرو بن عبد ود كان فارسا مشهورا يعدل بألف فارس، و كان قد شهد بدرا و لم يشهد أحدا، و يوم الخندق نادى: هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد. فقام عليّ (عليه السلام) و قال: أنا يا رسول اللّه. فقال: «إنّه عمرو اجلس».
فنادى ثانية فلم يجبه أحد، فقام عليّ (عليه السلام) و قال: أنا يا رسول اللّه. فقال: «إنّه عمرو». فقال: و إن كان عمرو، فاستأذن النبيّ صلى اللّه عليه و آله. قال حذيفة بن اليمان: ألبسه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله درعه الفضول و عمّمه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار و قال له: تقدّم، فلمّا ولّى قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه» و قال: «ربّ لا تذرني فردا، اللّهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه». فاستقبل عليّ (عليه السلام) عمرو، فضربه بسيفه فشج رأسه. ثمّ إنّ عليّا (عليه السلام) ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض فسمعنا تكبير عليّ (عليه السلام) فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «قتله عليّ»، و قال: «أبشر يا عليّ فلو وزن اليوم عملك بعمل أمّة محمّد لرجح عملك بعملهم» فنزلت آية: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعليّ.
أيضا محمّد بن العبّاس: بسنده، عن مرّة، عن ابن مسعود أورد هذا الحديث بعينه.