فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثامن عشر في شهادته
١٢٨- ابن عقدة، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن عبيد، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف
عن أبي الطفيل، قال: خطب الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بعد وفاة عليّ (عليه السلام) و ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: خاتم الوصيّين، وصيّ خاتم الأنبياء، و أمير الصدّيقين و الشهداء و الصالحين.
ثمّ قال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، ما ترك ذهبا و لا فضّة إلّا شيئا على صبي له، و ما ترك في بيت المال إلّا سبعمائة درهم، فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لأمّ كلثوم.
ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبيّ صلى اللّه عليه و آله، ثمّ تلا هذه الآية، قول يوسف: وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ [١] أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى اللّه، و أنا ابن السراج
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا أحمد بن عقدة الحافظ ....
أخرج أحمد بن حنبل في المسند: ١/ ١٩٩، قال: حدّثنا وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، خطبنا الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لا يدركه الآخرون، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح له.
و حدّثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن عليّ بعد قتل عليّ رضي اللّه عنهما، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، و لا أدركه الآخرون، إن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليبعثه و يعطيه الراية فلا ينصرف حتّى يفتح له، و ما ترك من صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله.
و رواه ابن عبد ربه في العقد الفريد: ٣/ ٢٣٨.
[١] سورة يوسف: ٣٨.