فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٨٦ - ٢- حرب الجمل
٢- حرب الجمل
٨٥- ابن عقدة، قال: حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشد، قال:
حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل حمويه، قال:
حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، قال:
أخبرني رجل من تميم، قال: كنّا مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بذي قار و نحن نرى أنّا سنختطف في يومنا، فسمعته يقول: و اللّه لنظهرن على هذه الفرقة، و لنقتلن هذين الرجلين- يعني طلحة و الزبير- و لنستبيحنّ عسكرهما. قال التميمي: فأتيت إلى عبد اللّه بن عبّاس، فقلت: أ ما ترى إلى ابن عمّك و ما يقول؟
فقال: لا تعجل حتّى تنظر ما يكون، فلمّا كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت:
لا أرى ابن عمّك إلّا قد صدق. قال: ويحك! إنّا كنّا نتحدّث أصحاب محمّد أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره، فلعلّ هذا ممّا عهد إليه [١].
٨٦- ابن عقدة، عن محمّد بن جبارة، عن سعاد بن سلمان، عن يزيد بن أبي زياد
[١] أمالي الطوسي: المجلس ٤/ ٢٧، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني ....
روى المولوي المعروف بحسن الزمان في الفقه الأكبر: ٣/ ١٨، عن ابن عبّاس، أنّ عليّا خطب الناس فقال: يا أيّها الناس ما هذه المقالة السيّئة التي تبلغني عنكم، و اللّه ليقتلن طلحة و الزبير، و ليفتحن البصرة، و ليأتينّكم مادة من الكوفة ستّة آلاف و خمسمائة و ستّون أو خمسة آلاف و ستمائة و ستّون.
قال ابن عبّاس: فقلت: الحرب خدعة. قال: فخرجت، فأقبلت أسأل الناس: كم أنتم؟ فقالوا:
كما قال. فقلت: هذا ممّا أسرّه إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنّه علّمه ألف ألف كلمة، كلّ كلمة تفتح ألف كلمة.
أخرجه الإسماعيلي في معجمه و الرواة فيه ثقاة و قد صحّ.