فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٥٩ - ٥- النصّ على الأئمّة الاثنى عشر
كلّ مؤمن بعدي، من والاه فقد و الى اللّه، و من عاداه فقد عادى اللّه، و من أحبّه أحبّه اللّه، و من أبغضه أبغضه اللّه، لا يحبّه إلّا كلّ مؤمن و لا يبغضه إلّا كلّ كافر، هو زر الأرض بعدي و سكها و هو كلمة التقوى، و عروة اللّه الوثقى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [١] يريد أعداء اللّه أن يطفئوا نور أخي و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره.
أيّها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم، اللّهم اشهد عليهم، ثمّ إنّ اللّه نظر نظرة ثالثة فاختار أهل بيتي من بعدي، و هم خيار أمّتي، أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد كلّما هلك واحد قام واحد، مثلهم في أمّتي كمثل نجوم السماء، كلّما غاب نجم طلع نجم، إنّهم أئمّة هداة مهديون لا يضرّهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم، بل يضرّ اللّه بذلك من كادهم و خذلهم، هم حجج اللّه في أرضه، و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه حتّى يردوا عليّ حوضي، و أوّل الأئمّة أخي عليّ خيرهم، ثمّ ابني حسن، ثمّ ابني حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين» و ذكر الحديث بطوله [٢].
١٥٩- ابن عقدة، عن رجاله، عن عبد الرزّاق بن همام، قال: حدّثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش
عن سليم بن قيس الهلالي، قال: لمّا أقبلنا من صفّين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن
[١] سورة التوبة: ٣٢.
[٢] الغيبة، النعماني: الباب ٤/ ١٢، قال: و باسناده [الحديث معلّق على ما قبله و الضمير يعود إلى ابن عقدة ...].