فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٧٨ - ١/ قوله تعالى
١٧١- ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن سراج، و محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني، أنبأنا عبّاد بن ثابت حدّثني سليمان بن قرم، حدّثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد اللّه، حدّثني أبي، عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه سمعه يقول: أنام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار فجاء أبو بكر يطلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبره عليّ أنّه قد انطلق، فاتبعه أبو بكر و كانت قريش تنظر عليّا و جعلوا يرمونه فلمّا أصبحوا إذا هم بعليّ فقالوا: أين محمّد؟ قال: لا علم لي به.
فقالوا: قد أنكرنا تضوّرك، كنّا نرمي محمّد فلا يتضوّر، و أنت تتضوّر. و فيه نزلت هذه الآية: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [١].
الأطهار: ٢١، قال: و بالاسناد، قال أبو نعيم: حدّثنا أحمد بن المهرجان المعدل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن الكوفي، و ذكر تمام السند و ذكر مثله.
و أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك: ٣/ ٤، قال: قد حدّثنا بكر بن محمّد الصيرفي بمرو، حدّثنا عبيد بن قنفذ البزاز، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدّثنا قيس بن الربيع، حدّثنا حكيم بن جبير، عن عليّ بن الحسين، قال: إنّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه عليّ بن أبي طالب.
و قال النيشابوري في ذيل الآية من تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري: ٢/ ٢٩١، يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي بخّ بخّ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة، و نزلت الآية.
و قال أبو حيّان الأندلسي في ذيل الآية من تفسيره: ٢/ ١١٨، نزلت في عليّ حين خلّفه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمكّة لقضاء ديونه و ردّ الودائع و أمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجرا صلى اللّه عليه و سلم.
و ذكر القرطبي في تفسيره: ٣/ ٢١، أنّها نزلت في عليّ رضى اللّه عنه حين تركه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم على فراشه ليلة خرج إلى الغار.
[١] ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١/ ١٥٣/ ١٨٨، قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأنا أبو محمّد الجوهري، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ....