فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٦١ - ٥- النصّ على الأئمّة الاثنى عشر
و يشفعه في كلّ من يشفع فيه. باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ محمّد رسول اللّه. و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيّه و وزيره و خليفته في امّته، و من أحبّ خلق اللّه إلى اللّه بعده عليّ ابن عمّه لامّه و أبيه، و وليّ كلّ مؤمن بعده، ثمّ أحد عشر رجلا من ولد محمّد و ولده، أوّلهم يسمى باسم ابني هارون شبّر و شبير، و تسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد، آخرهم الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه. و ذكر باقي الحديث بطوله [١].
١٦٠- ابن عقدة، عن رجاله، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن أبان
عن سليم بن قيس الهلالي، قال: قلت لعليّ (عليه السلام): إنّي سمعت من سلمان و من المقداد و من أبي ذرّ أشياء من تفسير القرآن و من الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله غير ما في أيدي الناس، ثمّ سمعت منك تصديقا لما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يخالفونهم فيها و يزعمون أنّ ذلك كان كلّه باطلا، أ فترى أنّهم يكذبون على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله متعمّدين و يفسّرون القرآن بآرائهم؟
قال: فأقبل عليّ (عليه السلام) و قال: قد سألت فافهم الجواب: إنّ في أيدي الناس حقّا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و خاصّا و عامّا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم على عهده حتّى قام خطيبا فقال: «أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار» ثمّ كذب عليه من بعده، و إنّما أتاك بالحديث أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للإيمان، متصنّع للإسلام باللسان، لا يتأثّم و لا
[١] الغيبة، النعماني: الباب ٤/ ٩، قال: و بهذا الإسناد [أي الإسناد المتقدّم في الحديث ٧، و هو:
ابن عقدة عن رجاله ...].