فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثامن عشر في شهادته
المنير، و أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم و منهم كان يعرج، و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم و ولايتهم، فقال فيما أنزل على محمّد صلى اللّه عليه و آله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً [١] و اقتراف الحسنة: مودّتنا [٢].
١٢٩- ابن عقدة، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه الباقر محمّد بن عليّ، عن أبيه زين العابدين عليّ بن الحسين، عن أبيه سيّد الشهداء الحسين بن عليّ
عن أبيه سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة و السلام قال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله خطبنا ذات يوم فقال: «أيّها الناس إنّه أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة و الرحمة و المغفرة، شهر هو عند اللّه أفضل الشهور، و أيّامه أفضل الأيّام، و لياليه أفضل الليالي، و ساعاته أفضل الساعات، و شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللّه، و جعلتم فيه من أهل كرامة اللّه، أنفاسكم فيه تسبيح، و نومكم فيه عبادة، و عملكم فيه مقبول، و دعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا اللّه ربّكم بنيّات
[١] سورة الشورى: ٢٣.
[٢] أمالي الطوسي: المجلس ١٠/ ٣٩، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ، سنة عشر و أربعمائة، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء، في مسجد براثا، لثمان بقين من جمادى الاولى سنة ثلاثين و ثلاثمائة ....
روى هذه الخطبة المحبّ الطبري في ذخائر العقبى، ١٣٨: عن زيد بن الحسن، قال: خطب الحسن الناس حين قتل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون ... إلى آخر الخطبة.