فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٩٥ - ٣- حرب صفّين
غيركما، إذا لم يكن في كتاب اللّه و لا في سنّة نبيّنا صلى اللّه عليه و آله، فأمّا ما كان فلا يحتاج فيه إلى أحد، و أمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه، و وجدت أنا و أنتما ما قد جاء به محمّد صلى اللّه عليه و آله من كتاب اللّه، فلم أحتج فيه إليكما، قد فرغ من قسمه كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، و أمّا قولكما جعلتنا فيه كمن ضربناه بأسيافنا، و أفاء اللّه علينا، فقد سبق رجال رجالا فلم يفضلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و لم يستأثر عليهم من سبقهم، و لم يضرّهم حين استجابوا لربّهم، و اللّه ما لكم و لا لغيركم إلّا ذلك، ألهمنا اللّه و إيّاكم الصبر عليه.
فذهب عبد اللّه بن الزبير يتكلّم، فأمر به فوجئت عنقه و أخرج من المسجد، فخرج و هو يصيح و يقول: اردد إليه بيعته. فقال عليّ (عليه السلام): لست مخرجكما من أمر دخلتما فيه، و لا مدخلكما في أمر خرجتما منه، فقاما عنه فقالا: أمّا إنّه ليس عندنا أمر إلّا الوفاء. قال: فقال عليّ (عليه السلام): رحم اللّه عبدا رأى حقّا فأعان عليه، أو رأى جورا فردّه، و كان عونا للحقّ على من خالفه [١].
٣- حرب صفّين
٩١- ابن عقدة، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن يزيد، قال: حدّثنا إسحاق بن يزيد النظامي، قال: حدّثنا سعيد بن حازم، عن الحسين بن عمر، عن رشيد
عن حبّة العرني، قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: نحن النجباء و أفراطنا الأنبياء،
[١] أمالي الطوسي: المجلس ٤٤/ ٥، قال: و عنه [أي عن أحمد بن محمّد بن سعيد] ....
رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ٧/ ٣٨.