فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٦٦ - ٦- ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمير المؤمنين
رُكْنٍ شَدِيدٍ [١]، فإن قلتم: إنّ لوطا كانت له بهم قوّة فقد كفرتم، و إن قلتم: لم يكن له قوّة فالوصيّ أعذر.
ولي بيوسف (عليه السلام) أسوة إذ قال: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [٢] فإن قلتم: إنّ يوسف دعا ربّه و سأله السجن لسخط ربّه فقد كفرتم، و إن قلتم: إنّه أراد بذلك لئلا يسخط ربّه عليه فاختار السجن فالوصيّ أعذر.
ولي بموسى (عليه السلام) أسوة إذ قال: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ [٣] فإن قلتم: إنّ موسى فرّ من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم، و إن قلتم: إنّ موسى خاف منهم فالوصيّ أعذر.
ولي بأخي هارون (عليه السلام) أسوة إذ قال لأخيه: قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي [٤] فإن قلتم: لم يستضعفوه و لم يشرفوا على قتله فقد كفرتم و إن قلتم: استضعفوه و أشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصيّ أعذر.
ولي بمحمّد صلى اللّه عليه و آله أسوة حين فرّ من قومه و لحق بالغار من خوفهم و أنامني على فراشه، فإن قلتم: فرّ من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم، و إن قلتم: خافهم و أنامني على فراشه و لحق هو بالغار من خوفهم فالوصيّ أعذر [٥].
[١] سورة هود: ٨٠.
[٢] سورة يوسف: ٣٣.
[٣] سورة الشعراء: ٢١.
[٤] سورة الأعراف: ١٥٠.
[٥] علل الشرائع: ١/ ١٤٨، قال: حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ....