رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
هذه الملازمة، كما سيجيء جعله من ثمرات المسألة.
و لأجل ما ذكرنا من ضعف بعض [١] هذه الوجوه و إمكان رفع اليد عن بعضها، ذهب جمع- كما عن الخلاف [٢]- إلى انتقال التركة إلى الوارث.
و حكي ذلك عن المبسوط [٣]، و جامع الشرائع [٤]، و حكي عن الشهيد في
[١] ليس في «ش» و «ع» و «ص»: بعض.
[٢] راجع الخلاف ٢: ١٤٤، كتاب زكاة الفطرة، المسألة: ١٧٩، و الجواهر ٢٦: ٨٥، لكن فيه: «إن المال يبقى على حكم مال الميت».
و الشيخ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) ذكر رأي الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف في زمرة من قال ببقاء المال على حكم مال الميت. بينما ذكر جميع من جاء ذكرهم في المتن في زمرة من قال بانتقال المال إلى الورثة. راجع الجواهر ٢٦: ٨٥.
[٣] للشيخ الطوسي (قدّس سرّه) في المسألة قولان:
الأوّل: أن التركة تبقى على حكم مال الميت و لا تنتقل إلى الورثة.
قال (قدّس سرّه): «فإن مات قبل أن يهلّ شوال فلا يلزم أحدا فطرته؛ لأنه لم ينتقل إلى ورثته، لأنّ عليه دينا». (المبسوط ١: ٢٤٠).
و قال- أيضا- فيما لو باع الورثة التركة التي تعلق الدين بها: «الأقوى عندي أنه لا يصحّ البيع؛ لأنّ التركة لا تستحق إلّا بعد أن يقضى الدين؛ لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [النساء: ١٢] فيكون باع ما لا يملك».
(المبسوط ٨: ١٤٣).
الثاني: أنّ التركة تنتقل إلى الوارث. قال (قدّس سرّه): «إذا مات و خلّف تركة و عليه دين انتقلت تركته إلى ورثته سواء كان الدين وفق التركة أو أكثر أو أقلّ منها».
(المبسوط ٨: ١٩٢).
[٤] الجامع للشرائع: ٣٦٣. قال (قدّس سرّه) عند تعرضه لدعوى المفلّس حقا على غيره:
«و لو كان له شاهد واحد بمال و لم يحلف، لم يحلف الغرماء، و للوارث ذلك لأنّه يثبت ملكا لنفسه».