رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٧ المحكيّ عن الأكثر أنّ التركة لا تنتقل إلى ورثة الميّت مع اشتغال ذمته بدين يحيط بها ،

الثانيان [١]، فقالوا بالانتقال إلى الوارث، و عن التذكرة: إنّه الحقّ عندنا [٢] و إن تعلّق به حقّ الديّان؛ لإطلاق الآيات مثل قوله إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ [٣] دلّ [٤] على سببية هلاك المورّث لتملك الوارث، و قوله تعالى لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ .. [٥]

الآية، و قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ* [٦].

و لأنّه لو لم ينتقل إلى الوارث لزم إمّا كونه ملكا بلا مالك، أو بقاؤه على ملك الميت، أو انتقاله إلى غير الوارث، و الأوّل باطل [إذ يترتّب عليه ما يتوقّف على الملك، كورود البيع و الإجارة عليه، و ضمانه بالمثل و القيمة، و منه يظهر بطلان الثاني، مضافا إلى أنّ الملك من الإضافات المتوقفة على تحقّق أطرافها، مضافا إلى ظهور الاتّفاق عليه كما عن حجر جامع المقاصد [٧]] [٨] و إن حكي عن الخلاف أنّه حكم بأنّ من أوصى بعبد ثمّ مات قبل هلال شوّال و لم يقبل الموصى له إلّا بعد الهلال، إنه لا يلزم فطرته على أحد [٩]. و ظاهره- كما فهم الحلّي في محكي


[١] جامع المقاصد ٥: ٢١٧، و في «ش» و «ص» و «ع»: و المحقق الثاني.

[٢] التذكرة ٢: ٨٤.

[٣] النساء: ١٧٦.

[٤] ليس في «ع» و «ش» و «ص»: دلّ.

[٥] النساء: ٧.

[٦] الأنفال: ٧٥.

[٧] جامع المقاصد ١٠: ٢٥.

[٨] ما بين المعقوفتين من «ق».

[٩] الخلاف ٢: ١٤٥، كتاب الزكاة، المسألة: ١٨٠.