رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١ المقتضي للإرث أمران نسب، و سبب
و استدلّ عليه- أيضا- بعموم ما علّل به حجبهم إيّاها عن الثلث؛ من التوفير على الأب لكون الإخوة عيالا له [١].
و فيه: إنّه ظاهر فيما إذا كان المحجوب عنه [٢] موفّرا بتمامه على الأب، فلا يشمل ما إذا كان الموفّر عليه جزءا [٣] قليلا من المحجوب عنه، كما هو المشهور بين القائلين بالحجب.
نعم ذهب معين الدين المصري [٤] منهم [إلى] اختصاص المحجوب عنه بالأب، و أنّه لا تعطى البنت منه شيئا، و قوّاه في الدروس [٥].
و يضعّف بما دلّ على وجوب كون الردّ على ذوي السهام المفروضة بقدر سهامهم، كعموم التعليل في رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل ترك ابنته و امه: «إنّ الفريضة من أربعة أسهم؛ لأنّ للبنت ثلاثة أسهم، و للأمّ السّدس سهم، و بقي سهمان فهما أحقّ بهما من العمّ و ابن الأخ [٦]، لأنّ البنت و الامّ سمّي [٧] لهما، و لم يسمّ لهم، فيردّ عليهما بقدر سهامهما» [٨].
دلّت على أنّ كلّ من سمّي له فيردّ عليه بقدر سهمه، و في الطريق موسى بن بكر [٩] الواسطي الواقفي، إلّا أنّ الظاهر كونه ثقة؛ لما عن الفهرست
[١] ليس في «ش»: له.
[٢] كذا في «ق»، و في سائر النسخ: فيه.
[٣] في «ش»: جزء أو قليلا، و في «ص» و «ع»: جزء و قليلا.
[٤] الدروس ٢: ٣٥٧، و ليس فيه ما يدل على تقويته، بل فيه: «.. و هو محتمل».
[٥] الدروس ٢: ٣٥٧، و ليس فيه ما يدل على تقويته، بل فيه: «.. و هو محتمل».
[٦] في المصدر: و العصبة.
[٧] كذا في «ق» و الوسائل، و في سائر النسخ: يسمى.
[٨] الوسائل ١٧: ٤٦٤، الباب ١٧ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ٣.
[٩] كذا في «ق» و الوسائل، و في سائر النسخ: موسى بن بكير.