رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢
حتى يضمنوا للغرماء» [١]. و حينئذ فوجوب التصرف بدفع الزكاة لا ينافي توقف هذا التصرف على الضمان. و إن كان واجبا- أيضا- فيجب الضمان من باب المقدّمة، و مجرّد الحكم بوجوب إخراجه من العين لا يوجب كون الإخراج مجّانا و من غير عوض، كما أنّ وجوب أخذ مال الغير في الاضطرار لا ينافي ضمانه الثابت بالقاعدة. فنتيجة القاعدة هي وجوب الأخذ بعد الضمان.
فإن قلت: بعد تسليم تعلّق الزكاة به و اشتراك الفقراء فإخراج الزكاة ليس تصرفا في متعلّق حقّ الغرماء؛ لأنّه خارج عن الإرث، فلا يشمله ما دل على منعه على التصرّف في الميراث إلّا بعد الضمان.
قلت: مع أنّ هذا مبنيّ على تعلّق الشركة فيه، إنّه إنّما يستقيم لو كان تعلّق التكليف بأداء الزكاة متأخرا عن مشاركة الفقراء، نظير التكليف بأداء حصّة الشريك إليه في سائر الأموال المشتركة، و هو ممنوع.
و كذا على الرابع، إن قلنا بملك الوارث، و ليس هنا مانع الحجر؛ لأنّ الثمرة تظهر في ملك الوارث، و قد تقدّم أنّ المنسوب إلى الأصحاب القطع بعدم حجره عن التصرّف في النماء [٢].
ثمّ لو قلنا: بأنّ التركة في حكم مال الميّت فظهرت الثمرة و زادت التركة و دخلت المسألة في الصورة الثانية.
و لو زادت التركة عند بلوغ حدّ الوجوب في الصورة الثالثة، اتحد
[١] الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين»، الحديث ٢ و تقدمت في الصفحة: ٢٠٢- ٢٠٣.
[٢] راجع الصفحة ٢٢٨.