رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣

زمان تملّك الوارث للفاضل و زمان نفي الوجوب، و الظاهر وجوب الزكاة على الوارث؛ للعمومات.

و لو كان موت المالك بعد تعلّق الوجوب، فلا إشكال في وجوب الزكاة في هذا المال و إن كان الميّت مديونا؛ لأنّ الدين لا يمنع الزكاة.

و لو ضاقت التركة عن الدين و الزكاة، فإن كان عين المال الزكوي تالفا، بأن كانت الزكاة في ذمة الميّت فهي كأحد الديون يوزّع المال على الجميع، و إن كانت العين باقية فالظاهر دفع الزكاة أوّلا، أمّا على تقدير تعلّق الشركة فواضح، و أمّا على تقدير تعلّقه كتعلّق الدين بالرهن و دية الجنابة بالعبد الجاني؛ فلسبق تعلّق ذلك الحقّ، فيكون حقّ الغرماء بعد الموت تعلّق بمال تعلّق حقّ الغير به، فلا بدّ من فكّ الحقّ المتقدّم.

ثمّ على القول بالانتقال إلى الوارث فالظاهر منعه من التصرّف مع مطالبة الورثة [١] مطلقا و لو كان الدين غير مستوعب- وفاقا للإيضاح [٢]، و المحكيّ عن الكركي [٣]- لعموم الروايتين المتقدّمتين في قوله: «ليس للورثة شيء» [٤]، و قوله: «ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و ما في يده» [٥].

و ربّما يستدلّ لذلك بالآية، و يقال: إنّ مقتضاها أنّ تسلّط الورثة من جميع الوجوه متأخّر عن الدين و الوصيّة، خولف ذلك في أصل الملك؛ لما دلّ


[١] كذا في النسخ، و لعل الصحيح: الديّان.

[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١٨ و ٦٢.

[٣] جامع المقاصد ٥: ٢١٨.

[٤] الوسائل ٦: ١٧٦، الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.

[٥] الوسائل ١٣: ١١٩، الباب ٣١ من أبواب الدين، الحديث ٥ و الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين»، الحديث ٢.