رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨

و اعلم أنّ الظاهر إنّ حكم الوصيّة و حكم الدين واحد، كما صرّح به بعض، حاكيا له عن جمع الجوامع [١] و فقه الراوندي [٢] و غيرهما من مصنّفي آيات الأحكام [٣].

ثم إنّ الثمرة بين القولين تظهر في مواضع:

منها: وجوب فطرته- لو كان عبدا- على الوارث، بل وجوب زكاة المال، على أحد الوجوه كما سيجيء.

و منها: استحقاق الوارث لنمائه؛ لأنّه نماء ملكه، و في تعلق حقّ الديّان بالنماء- كما في فوائد الرهن على أحد القولين- احتمال، و إن نسب إلى الأصحاب القطع بخلافه في المدارك [٤].

و يؤيد هذا الاحتمال: عموم قوله (عليه السلام) في الرواية المتقدّمة: «ليس شيء للورثة حتى يؤدوا ما عليه» [٥]، و قوله: «ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و ما في يده» [٦]، و قوله (عليه السلام) في ولد المكاتب المطلق: «ليس له شيء حتى يؤدي ما على أبيه» [٧] فإنّ الظاهر .. [٨].


[١] انظر جمع الجوامع ١: ٢٤١.

[٢] فقه القرآن ١: ٣٨٥.

[٣] كنز العرفان ٢: ٩٣.

[٤] المدارك ٥: ١٥٥.

[٥] الوسائل ٦: ١٧٦، الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأوّل، و تقدمت في الصفحة: ٢٠٢.

[٦] الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين»، الحديث ٢.

[٧] الوسائل ١٦: ١٠٠، الباب ١٩ من أبواب كتاب المكاتبة، الحديث ٥.

[٨] كذا في «ق» و العبارة غير تامة.