رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩

نعم، مقتضى الأصل و قاعدة «تسلّط الناس على أموالهم» ما نسب إلى الأصحاب.

و منها: جواز بيع التركة قبل الإيفاء، ذكره في الدروس [١]، فإن أراد الجواز مع عدم الضمان، و عدم إذن الغرماء، فهو مناف لما سبق من الأخبار [٢]- و حكي عليه الإجماع في الإيضاح [٣] و المسالك [٤] و كشف اللثام [٥]- من عدم استقلال الوارث بالتصرف.

نعم، حكم الفاضل بجواز رهن التركة [٦]، و لعلّه لأنّه يرى كون تعلق الدين بالتركة تعلق الرهن، لكن صرح بعض بأنّه لم يعهد ذلك من قائل عدا ما حكاه الشهيد في قواعده عن السيد رضي الدين (قدّس سرّهما) [٧].

نعم ظاهر محكي جامع المقاصد موافقة الفاضل في باب الرهن [٨]، لكنّه عدل في باب الحجر [٩] كما عرفت.

و إن أراد الجواز مع الضمان أو إذن الديّان، فالظاهر جوازه على


[١] الدروس ٣: ٣١٣.

[٢] المشار إليها في التعاليق السابقة.

[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٣٤٢.

[٤] المسالك ٢: ٣٠٢.

[٥] كشف اللثام ٢: ٢٨٦.

[٦] القواعد ١: ١٦٠.

[٧] انظر مفتاح الكرامة ٥: ١٠٨.

[٨] جامع المقاصد ٥: ٧١.

[٩] جامع المقاصد ٥: ٢١٧، و لم نتحقق العدول عنه، بل صرح فيه بنفوذ تصرّف الوارث.