رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،

تقييد استقرار الملك و استقلال الملك بالتأخّر عن الوصية و الدين، جمعا بينها و بين ما سيأتي] [١].

و بهذا [٢] يمكن الجواب عن الأخبار، مضافا إلى أنّ ظاهرها تأخّر التملّك مطلقا عن الدين و لو لم يستوعب، و هو خلاف المعروف من الأصحاب، فيجب إمّا تقييد الدّين بالمستوعب، أو إرجاع القيد إلى الاستقرار و الاستقلال، بل هو ظاهر نفي السبيل في موثقة زرارة المذكورة [٣].

نعم، هذا لا يتوجّه على ظاهر الآيات؛ حيث إنّ المقيّد فيها بالتأخّر هو تملك الورثة سهامهم من مجموع ما ترك، و لا ريب في توقّفه على عدم الدين و لو كان غير مستوعب.

و أما لزوم انعتاق [القريب على الوارث فبمنع الملازمة؛ فإنّ عمومات أدلّة انعتاق] [٤] بعض أقارب الرجل عليه معارض بما دلّ من النصوص و الفتاوى [٥] على تعلّق حق الديان بالتركة، و اختصاص التركة بالديّان إذا أبى الوارث عن ضمان الدين للغرماء، كما هو صريح موثقة زرارة المتقدّمة.

و أما التمسك بالسيرة المذكورة ففيه: إنها مجرّد عادة مستحسنة عند العقل أو الشرع استقرّ بناء أهل المروءة عليها، مع أنّ الملازمة بين تملّك الوارث للأصل و استقلاله في النماء محلّ نظر، و إن كان ظاهرهم الفراغ عن


[١] ما بين المعقوفتين من «ق».

[٢] هكذا في «ق»، و في سائر النسخ: و يجمع بينها و بين ما سيأتي بهذا.

[٣] في الصفحة: ٢٠٢.

[٤] ما بين المعقوفتين من «ق».

[٥] انظر المناهل: ٧٥٤.