رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
و الأخبار [١] المستفيضة الواردة في توقّف الإرث على براءة ذمّة الميت، كصحيحة سليمان [٢] بن خالد: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية المقتول: إنّه يرثها الورثة على كتاب اللّٰه و سهامهم إذا لم يكن على المقتول دين» [٣].
و في المصحّح عن عباد بن صهيب- الّذي قيل فيه: إنّه ثقة جليل [٤]- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «في رجل فرّط في [٥] إخراج الزكاة، فلمّا حضره الموت حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا يلزمه من الزكاة، ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع ذلك إلى من يجب له ذلك، فقال (عليه السلام): جائز، يخرج ذلك [٦] من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة» [٧].
و موثّقة زرارة الواردة «في عبد أذن له سيّده في التجارة، فاستدان العبد فمات المولى [٨]، فاختصم الغرماء و ورثة الميّت في العبد و ما في يده، قال (عليه السلام): ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و ما في يده من المال و المتاع، إلّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا، فيكون العبد و ما في يده من المال للورثة، فإن أبوا كان العبد و ما في يده من المال للغرماء، يقوّم العبد و ما في يده من
[١] ليس في «ش» و «ص» و «ع»: الأخبار.
[٢] ليس في «ش» و «ص» و «ع»: سليمان.
[٣] الوسائل ١٧: ٣٩٣، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث الأوّل.
[٤] رجال النجاشي: ٢٩٣، و تنقيح المقال ٢: ١٢٢.
[٥] في «ش» و «ع» و «ص»: في ذكر إخراج.
[٦] ليس في «ش» و «ع» و «ص»: ذلك.
[٧] الوسائل ٦: ١٧٦، الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.
[٨] ليس في «ش» و «ع» و «ص»: المولى.