رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،

المال ثم يقسّم ذلك بينهم بالحصص، فإن عجز قيمة العبد و ما في يده عن دين الغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقي لهم إن كان الميّت ترك شيئا [١]، و إن فضل [٢] قيمة العبد و ما في يده عن دين الغرماء ردّ على الورثة» [٣]. إلى غير ذلك من الأخبار.

و لأنّه لو انتقل المال إلى الوارث لا نعتق عليه من لا يستقرّ ملكه عليه من الأقارب بمجرّد موت المورّث إن كان عليه دين مستوعب. و التالي باطل بلا خلاف، كما عن الخلاف [٤].

و لاستمرار سيرة المسلمين على دفع نماء التركة في الدين، و الإنكار على من اقتصر على دفع الأصل في الدين و إن قصر عن الدين، و هو كاشف عن بقاء الأصل في حكم مال الميّت، فيتبعه النماء.

و للنظر في هذه الوجوه مجال؛ لاندفاع الأصل بما يجيء من أدلّة الانتقال إلى الوارث، و إمكان دعوى ظهور الآيات في تأخّر قسمة الإرث عن الوصيّة و الدّين؛ لدفع توهّم مزاحمته لهما بتقسيط التركة على الثلاثة، فمساق الآية مساق ما ورد من أنّه يبدأ بالكفن، ثمّ الدّين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الإرث [٥]، و ليس في مقام تأسيس حكم تملّك الورثة حتّى يقيّد بكونه بعد الوصيّة و الدين [و لو سلم ظهورها في تقييد أصل التملك، لوجب حملها على


[١] هكذا في «ق» و المصدر، و في سائر النسخ: ثلثا.

[٢] في الكافي: من.

[٣] الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين»، الحديث ٢، و الوسائل ١٣: ١١٩، الباب ٣١ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٥.

[٤] كذا في «ق»، و في سائر النسخ: «كما عن الخلاف و السرائر»، و لم نقف عليه فيهما.

[٥] الوسائل ١٣: ٤٠٦، الباب ٢٨ من أبواب أحكام الوصايا.