رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - تخرجه وشيوخه
وكذلك الفقه وأصوله ونحوها من دروس تلك المرحلة الدراسية المتقدمة.. حتى نبه بعد حين وجيز ذكره، وتطلع إليه الناس، فاحتل – وهو في تلك المرحلة المبكرة والسن المبكر – دور المدرس في الحوزة العلمية.. وذلك في نفس الوقت الذي كان يواصل فيه تحصيله لتلك المقدمات.. وقد حضر عليه في هذه الأثناء رعيل من أفاضل طلاب العلوم الدينية.
قرض في هذه الفترة المبكرة من حياته الشريفة الشعر، وشارك في كثير من المناسبات الدينية والإخوانية، كما كانت له مع العلامة المرحوم الشيخ جواد الشبيبي الذي أصهره بابنته الكبرى: مساجلات أدبية معروفة قامت بنشرها والتعليق عليها بعض المجلات الأدبية في حينه، كما عنى بجمعها غير واحد من أصحاب الموسوعات الأدبية كالأستاذ علي الخاقاني في كتابه الكبير (شعراء الغري) [١].
تخرجه وشيوخه:
ولما إشتد ساعده وتمكن تمكناً تاماً من إتقان علوم المرحلة الدراسية المذكورة – المسماة بالسطوح – ونبغ فيها بين أقرانه: واصل دراسته العليا وحضور ما نسميه (ببحوث الخارج).. حيث اختلف – ومنذ أواسط العقد الثالث من عمره – إلى حلقات مشاهير المجتهدين وأساطين التدريس في الحوزة العلمية النجفية في حينه، وقد تسنى له أن يحضر عدة دورات فقهية وأصولية لديهم، استطاع فيها أن يسجل تقريراتهم بدقة وعناية فائقة، وكانت له مع أساتذته في هذه الدورات جولات ومناقشات يشهد له فيها كل من عاصره من أقرانه، كما كانت له في هذه الأثناء مطارحات علمية في نوادي النجف وحلقاتها المعروفة، كانت مثار إعجاب الجميع وتقديرهم.
* * *
[١] من شاء أن يطلع على نماذج من هذه المساجلات فليرجع إلى مظانها من الكتب المذكورة، حيث لا نجد مجالا لعرضها في هذه المقدمة التي راعينا فيها الاختصار والتركيز.