رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠ - مرجعيته وإمامته في صلاة الجماعة
وكان من أبرز شيوخه الذين اختلف إلى حلقاتهم المذكورة ولازمهم فيها: الشيخ الأصولي ملا كاظم الآخوند صاحب (الكفاية) المتوفى سنة ١٣٢٩ والذي حضر عنده دورة بحثه الأخيرة، والسيد محمد كاظم اليزدي صاحب (العروة الوثقى) المتوفى سنة ١٣٣٧، وشيخ الشريعة الأصفهاني المتوفى سنة ١٣٤٠ والشيخ علي الشيخ باقر آل صاحب الجواهر المتوفى سنة ١٣٤٠ كذلك، وكان أكثر تحصيله على هذين الأستاذين الأخيرين أعلا الله مقامهما، وله إجازة الاجتهاد من أكثر مشايخه هؤلاء، كما أجازه بالرواية شيخه شيخ الشريعة قدس الله نفسه.
مرجعيته وإمامته في صلاة الجماعة:
وبعد وفاة الإمام اليزدي (رحمه الله) سنة ١٣٣٧ استقل شيخنا المترجم له طيب الله مثواه في البحث والتدريس والتأليف على مستوى (بحث الخارج)، وتصدر منذ ذلك الحين مجالس البحث فتحلق حوله طلاب العلم واتجهت إليه أنظار أهل الفضيلة والاشتغال حتى أصبح مرجعاً من مراجع التقليد.. وبعد وفاة الإمام (السيد أبو الحسن الأصفهاني) قدس الله نفسه سنة ١٣٦٥ ظهر شيخنا المظفر إماماً مبرزاً ومرجعاً من مراجع المسلمين بالرغم من أنه – كما هو المعروف عن سلوكه – كان قد آثر العزلة وآثر الانصراف إلى التأليف والتدريس والابتعاد عن مظاهر الزعامة.
وعلى ذكر الإمام (السيد أبو الحسن).. فالمعروف أنه لما توسعت مسئولياته – (رحمه الله) – وخاصة في سنيه الأخيرة.. رغب إلى شيخنا المترجم له أن يؤم المصلين في مكانه ظهراً بالجامع الهندي أكبر مساجد النجف الأشرف وأوسطها مكاناً، لكنه (رحمه الله) لاذ بالاعتذار مفضلا إمامة الجماعة في مسجده المعروف (بمسجد المسابك) الذي خلف والده وأخاه الأكبر الشيخ عبد النبي بالصلاة فيه، وقد اعتبر البعض هذه الرغبة الكريمة من الإمام (السيد أبو الحسن ) قدس الله نفسه بمثابة ترشيح له لزعامة المذهب من بعده.