رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١
وكان خير للسنيين أن يفهموا أن الشيعة يلزمون أنفسهم سنن صاحب هذه الرسالة، ويعدون الانحراف عنه زيغاً.
أما ما وقع من اختلاف فقهي أو نظري فلا يعدو أن يكون وجهات نظر لها مصادرها العلمية ونية أصحابها إلى الله وهم – أصابوا أم أخطأوا – مثابون مأجورون.
وقد يتشدد فريق من الناس فيقول عن الفريق الآخر:
إنه مخطئ يقينا! ليكن، فما صلة هذا الخطأ بالقلوب وما أودعت من إيمان.
هب خطيباً أخطأ في إعراب كلمة، أو كاتباً أخطأ في إملائها، أو حاسباً أخطأ في إثبات رقم، أو مؤرخاً أخطأ في ضبط واقعة.
هب ذلك كله وقع
فما صلة هذا الخطأ بحقيقة الدين؟ ونظم عباد الله طوراً بين المؤمنين وطوراً بين الكافرين؟
إذا كان الرجل يؤمن معي بكتاب الله وسنة رسول الله، ويصلي الخمس كل يوم ويصوم رمضان كل عام، ويحج البيت إن استطاع إليه سبيلا.
فكيف أستطيع تكفيره، لأنه أخطأ في بعض القضايا.
أو أخطأ الوزن لبعض الرجال؟
ليكن هناك خطأ حقيقي وقع فيه هذا أو ذاك، خطأ لا أقبل الاعتراف به فلماذا لا يترك البت في هذه الأمور للزمان المتطاول يحل المشكلات الفقهية