رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤ - الأمر الأول
في المحنة كيحيى بن معين ) أقول: صدق المقبلي فإن من سبر (تهذيب التهذيب) و (ميزان الاعتدال) رأى ذلك نصب عينه، ومنهم:
يحيى بن سعيد القطان: ذكر في (تهذيب التهذيب) بترجمة همام بن يحيى بن دينار (أن أحمد بن حنبل قال: شهد يحيى بن سعيد شهادة في حداثته، فلم يعدله همام، فنقم عليه) وفي (ميزان الاعتدال) قال (ما رأيت ابن سعيد أسوأ رأيا منه في حجاج وابن إسحاق، وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم)، وبالضرورة أن تفسيق المسلم والحقد عليه مستمراً لأمر معذور فيه ظاهراً، أعظم ذنب مسقط لفاعله، ومانع من الاعتبار بقوله في الجرح والتعديل. ومنهم:
يحيى بن معين: ذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب) والذهبي في (ميزان الاعتدال) كلاهما بترجمة ابن معين (أن أبا داود كان يقع فيه وأن أحمد بن حنبل قال: أكره الكتابة عنه).
وقال ابن حجر أيضاً: (قال أبو زرعة: لا ينتفع به لأنه يتكلم في الناس، ويروي هذا عن علي بن المديني من وجوه).
وقال أيضاً في ترجمة شجاع بن الوليد (قال أحمد بن حنبل: لقي ابن معين شجاعاً فقال له: يا كذاب، فقال له شجاع: إن كنت كذاباً وإلا فهتكك الله، وقال أحمد: أظن أن دعوة الشيخ أدركته).
ونحوه في (ميزان الاعتدال) أيضاً، وقد تقدم تناقض كلامه في قضية أبي الأزهر، فإنه نسبه إلى الكذب أولا، ثم ما برح حتى صدقه ونسب الكذب إلى ثقات علمائهم. ومنهم: