خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٨٣ - فى البلوغ السنى فى الذكر و الأنثى و الأقوال فيه
فى خمسة عشر و بعضهم الى ثلث عشرة و بعضهم الى العشرة و روى الشيخ عن عبد اللّه سنان فى الموثق بابنى فضال عن الصادق (ع) قال سأله ابى و انا حاضر عن قول اللّه تعالى حتى اذا بلغ اشده قال اذا اتت عليه ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنات و كتبت عليه السيّئات و جاز امرها لا ان يكون سفيها او ضعيفا اى ابله الحديث و فى الحسن عنه (ع) قال اذا بلغ اشدّه ثلث عشرة و دخل فى الاربع عشرة وجب [١] على المحتلمين احتلم او لم يحتلم كتبت عليه السيّئات و كتبت له الحسنات و جاز له كل شيء إلّا ان يكون سفيها او ضعيفا الحديث و فى الموثق عنه (ع) قال اذا بلغ الغلام ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنات و كتبت عليه السّيئات و عوقب فاذا بلغت الجارية تسع سنين فكك و ذلك انها تحيض لتسع سنين و هذه الروايات اخبار معتبرة و يؤيّدها موثقة عمار الساباطى فالعمل بمقتضاها متجه و ظ الشيخ فى يب و د العمل بها هذا كلامه فالاقوال خمسة و القول الثانى للإسكافي و الاحتمالات المحتملة من الاخبار تترقى الى العشرة بل ازيد و ذلك بملاحظة ما سبق و ملاحظة لفظ البلوغ المحتمل لاتمام السنة كاحتماله للطعن فيها و ملاحظة الرواية الدالة على انه من ثلث عشرة الى اربع عشرة و المشعرة بالتخيير و ملاحظة الرواية الناطقة بانه اذا بلغ عشرا او كان بصيرا او خمسة اشبار جازت وصيّته و اقتصّ منه و اقيمت عليه الحدود الكاملة و ملاحظة صحيح فى كم يؤخذ الصّبى بالصّيام فقال ما بينه و بين خمسة عشرة او اربع عشرة سنة فجملة منها كالاخبار الدالة على جواز امر الصّبى فى ماله مط و وجوب الفرائض و اقامة الحدود عليه كذلك اذا بلغ ثمان سنين و اتحاد الجارية معه فى الحكمين اذا بلغت سبع سنين مما لا عامل بمضمونه اصلا و كيف كان فان الجمع بين اخبار الباب بحيث يرتفع به التنافى من اصله بالكلية غير ممكن نعم ان الاخبار الدالة على حصول الادراك ببلوغ العشرة و ان كانت كثيرة واردة فى الطلاق و الصّدقة و الوصيّة لكنها غير منافية لمذهب المشهور و الا لما اختاره البعض من الادراك ببلوغ ثلث عشرة لظهورها فى ارادة رفع الحجر عنه فى الامور المذكورة و الاخبار الدالة على التخيير مما يمكن ارجاعه الى مذهب المشهور فبعد ذلك و بعد طرح اخبار ثمان سنين و سبع سنين يبقى المنافاة الصّرفة بين اخبار المشهور من العاميين للذين فى احدهما اذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتبت ما له و ما عليه و اخذت منه الحدود الخاصّين اللّذين فى احدهما الجارية اذا تزوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم الى ان قال و الغلام لا يجوز امره فى الشراء و البيع و لا يخرج عنه اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة الحديث و فى آخر مثله و زاد فيه او يشعر فى وجهه الحديث و بين الاخبار الدالة على ان الادراك باتمام ثلث عشرة سنة فالرجحان لاجل دعوى الاجماع من جمع و دعوى شذوذية المخالف من جمع و الشهرة قديما و حديثا و الاصول الكثيرة الاولية و الثانوية الماخوذة على وجه منها و على وجه آخر من غيرها مع الاخبار الدالة على القول المشهور هذا و مع ذلك فالمصير اليه لا يخلو عن اشكال لان لازمه طرح الاخبار الكثيرة المتعانقة المتوافقة الملتئمة المنتظمة من الموثقات و الحسان و غيرها بل لا يبعد دعوى بلوغ اخبار ثلث عشرة حدّ التواتر المعنوى كما لا يبعد دعوى الشهرة القدمائية بتقريب غير خفى فالاصول مخصّصة و الاجماعات المنقولة مما لا اعتداد به غاية الاعتداد بعد كون المسألة مخمسة الاقوال و دعوى الانجبار الصّدورى او المضمونى مما لا اعتداد به بعد ذلك على ان الخاصين قد تضمن احدهما مخالفة الاجماع من وجه و الآخر من وجهين و هذا وهن عظيم و مرجوحيّة تامة و ليس فى اخبار ثلث عشرة سنة مثل ذلك الا ان فى الموثق عن الغلام متى يجب عليه الصّلاة فقال اذا اتى عليه ثلث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصّلاة و جرى عليه القلم و الجارية مثل ذلك الى ان اتى لها ثلث عشرة سنة او حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصّلاة و جرى عليها القلم الحديث و هذا لا يضرّ فان اخبار المط و لو بعد قطع النظر عن هذا الخبر فى غاية الكثرة بل غير ناقصة من حدّ التواتر المعنوى فحملها على التقية نظرا الى ما قيل ان القول المشهور من شعار الشّيعة و الشافعية
ثم اعتضاد ذلك بقاعدة الاحتياط كما ترى و تخيل انها كاخبار ثمان سنين و سبع سنين فى الشذوذية الصّرفة و المخالفة لاصول المذهب من التخيلات الفاسدة و لعلّه لم يقع على هذا النّمط من احد فالمصير الى اخبار ثلث عشرة لا يخلو عن قوة تامة فاذا عرفت هذه المقدّمة فاعلم ان اصالة الاعتداد بعبارة الصّبى مط و لو كان مميزا من الاصول الثانوىّ الماخوذة من الاصول الكثيرة الاولية و من غيرها من ادلة الحجر و هى على ما يتراءى من تردد و جمع فى باب وصاية الصّبى الذى اوضح الباب بحسب خروجه عن تحتها نظرا الى كثرة الاخبار المعتبرة فيه المؤيدة بدعوى الاجماع من البعض و الاوامر بانفاذ الوصية السّالمة عن معارضة ادلة الحجر على وجه و من تصريح الحلى بمنع هذه الوصيّة من الاصول التى لم يتطرق اليها التخصيص اصلا فهذا اعم الاقوال بحسب المنع فيشمل كلما اخذ فى الاقسام و التقسيمات المذكورة حتى مثل اعارة الصّبى مال الولىّ باذنه فلازم مذهب هذا القول المنع عن مثل هذا ايضا اللهمّ إلّا ان يقال ان تجويز مثل هذا لا ينافى كون هذا الاصل من اصول المذهب بالمعنى الاخص الغير المتطرق اليه التخصيص اصلا نظرا الى انه مثل اخبار الصّبى فى الاذن فى الهدية و اكل الطعام و الدخول فى الدار و نحو ذلك مما يوجد فيه قرائن و بالجملة فانه يطرح على هذا النيل كل النساء خبر يدل على خلاف ذلك فى اىّ باب وقع و اىّ نمط صدر ثم المتراءى من جمّ ان هذا الاصل من الاصول القابلة للتخصيص فهم بين من يخصصونه و بما يخصص به نوع الاصول الثانوية و بين من لا يخصّصونه الا بما يبلغ فى القوة قوة مدارك هذا الاصل من العمومات و كيف كان فانّهم باجمعهم ياخذون بذيل هذا الاصل فيما يستلزم تصرف الصّبى فى الاموال و يعللونه فى موارده بعدم اهلية التصرف للاطفال فى الاموال
[١] عليه ما وجب