الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين

ما فيه لعله يشهد لي بصدق دعواي فيها فلما كانت أفضل ساعات يوم الجمعة و كنت على طهارة أخذت المصحف و وجهت وجهي الى اللّه تعالى على تلك النية ففتحته فإذا هي قوله تعالى (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ فَلٰا يُنٰازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلىٰ هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جٰادَلُوكَ فَقُلِ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا تَعْمَلُونَ). فعزمت على فعلها و واظبت عليها سنين ثم كثرت علي في أمرها فأشار الي بعض أصحابنا بتركها بالتقية فكدت اركن إليه شيئا قليلا ففتحت المصحف على هذه النية فإذا هي قوله عز و جل (وَ لَوْ لٰا دَفْعُ اللّٰهِ النّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوٰامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوٰاتٌ وَ مَسٰاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللّٰهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ) إلى قوله (فَإِنَّهٰا لٰا تَعْمَى الْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).