الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني

كنصب امام خاص و الى هذه العبارة أشار الشهيد (ره) في الذكرى فإنه قال بعد ان ادعى الإجماع على اشتراط ذلك هذا مع حضور الامام (عليه السلام) و اما مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان أصحهما رأيه قال معظم الأصحاب الجواز إذا أمكن الخطبتان و يعلل بأمرين أحدهما ان الاذن حاصل من الأئمة الماضين فهو كالإذن من أمام الوقت. و اليه أشار الشيخ في الخلاف. و الثاني ان الأذن انما يعتبر مع إمكانه اما مع عدمه فيسقط اعتباره و يبقي عموم القرائن خاليا عن المعارض. قال و التعليلان حسنان و الاعتماد على الثاني إذا عرفت هذا فقد قال الفاضلان يسقط وجوب الجمعة حال الغيبة و لم يسقط الاستحباب. و ظاهرهما انه لو أتي بها كانت مجزية عن الظهر و الاستحباب انما هو في الاجتماع أو بمعنى انه أفضل الفردين الواجبين على التخيير و ربما يقال بالوجوب المضيق حال الغيبة لأن قضية التعليلين ذلك فما الذي اقتضى سقوط الوجوب الا ان عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار و الأمصار و نقل الفاضل فيه الإجماع انتهى كلامه و فيه دلالة واضحة على ان الإجماع مختص بحالة الإمكان و أن عبارة الخلاف دالة على الوجوب العيني حيث قال و قضية التعليلين ذلك و لعله أشار بقوله و ربما يقال بالوجوب المضيق الى تلك العبارة و أمثالها من عبارات القدماء و ربما كان في كلامه اشعار بعدم ثبوت الإجماع عنده و من ثمة نسب الى الفاضل أي العلامة و الإجماع الذي ادعاه العلامة على انتفاء الوجوب العيني و قد عرفت حاله و اختصاصه مع التسليم بحالة الإمكان كما اعترف به الشهيد (ره) و ظني أن توهم هذا الإجماع انما نشأ من ظاهر كلام الشيخ (رحمه اللّه) حيث عبر عن الوجوب تارة بنفي البأس و تارة بالجواز فاستفادوا